الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
95
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة المنافقون ( 63 ) : آية 7 ] هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ ( 7 ) [ سورة المنافقون : 7 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم قال سبحانه : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ « من المؤمنين المحتاجين حَتَّى يَنْفَضُّوا » أي يتفرقوا عنه . وإنما قالوا هم من عند محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولكن اللّه سبحانه سماه رسول اللّه تشريفا له ، وتعظيما لقدره وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وما بينهما من الأرزاق ، والأموال ، والأغلاق ، فلو شاء لأغناهم ، ولكنه تعالى يفعل ما هو الأصلح لهم ، ويمتحنهم بالفقر ، ويتعبدهم بالصبر ليصبروا فيؤجروا ، وينالوا الثواب ، وكريم المآب . وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ « ذلك على الحقيقة . لجهلهم بوجوه الحكمة . وقيل : لا يفقهون أن أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون « 1 » . * س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة المنافقون ( 63 ) : آية 8 ] يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 8 ) [ سورة المنافقون : 8 ] ؟ ! الجواب / تقدم تفسير هذه الآية برقم ( 1 - 3 ) من نفس السورة . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن اللّه عزّ وجلّ فوّض إلى المؤمن أموره كلها ، ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا ، أما تسمع قول اللّه عزّ وجلّ يقول : وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ، فالمؤمن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا » . ثم قال : « إن المؤمن أعزّ من الجبل ، إن الجبل يستقل منه بالمعاول ،
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 24 .